غازي عناية
383
أسباب النزول القرآني
فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ إلى قوله : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ . وأخرج الطبراني بسند عن عبد اللّه بن أبي أحمد قال : « هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة ، فخرج أخواها : عمارة ، والوليد - ابنا عقبة - حتى قدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلّماه في أم كلثوم أن يردها إليهم ، فنقض اللّه العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ، ومنع أن يرددن إلى المشركين ، فأنزل اللّه تعالى آية الامتحان » . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب : « أنه بلغه أنها نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسّان الدحداحة » . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل : « أن امرأة تسمى سعيدة ، كانت تحت صيفي بن الراهب ، فهو مشرك من أهل مكة ، جاءت زمن الهدنة ، فقالوا : ردها علينا ، فنزلت » . وأخرج ابن منيع من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « أسلم عمر بن الخطاب فتأخرت امرأته في المشركين ، فأنزل اللّه تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ الآية : 13 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحاق عن محمد عن عكرمة ، وأبو سعيد عن ابن عباس قال : « كان عبد اللّه بن عمر ، وزيد بن الحارث يوادّان رجالا من يهود ، فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ